عند الغروب
عند
الغروب وناظر الشمس مكسوف
ونور
النهار يكحّل اللّيل عينه
وقفت
له وهِوَّه ضعيفٍ عن الشّوف
كأنّ
الدّهر تعبر أمامي سنينه
يمشي
بقيد الكبر رجلينه اصفوف
ويشلّ
رجله الثالثهْ في يمينه
ظهره
شراتْ القوس م السن معطوف
فاني
وبان الشيبْ في ناظرينه
إذا
بغى ينظر يساعد بالكفوف
كنّه
على النظره ايدينه تعينه
ووجهه
خطوطٍ في تجاعيد وحروف
تقرا
بها تاريخ ما تستبينه
كنّي
بها لي ينقشونه ع الكهوف
أهل
العصور الغابرات الدفينه
واعروق
كفّه رسم الاطلال موصوف
محت
معالمها السنين الحزينه
وجلده
مثل ثوبٍ قديمٍ له ارضوف
به
من تجاعيد الكبر ما يشينه
خذ
من زمانه دين ما عنه مخلوف
مطلوب
ويسدّد إلى الوقت دينهْ
ترجف
يدينه لا لبردٍ ولا خوف
من
ضعفه الجبّار ترجف يدينه
وصوته
مثل رجع الصدى ياك من جوف
بيرٍ
عميقٍ ما يبيّن رنينه
مرّ
الزّمان ومرّت سنين وظروف
دنيا
عليها كم تزايد حنينه
يروي
عن الماضين من علمه اصنوف
كنّه
ركب مع نوح واهل السفينه
إذا
تكلم عن شبابه بالحسوف
من
حسرة الماضي تقطّب جبينه
وإذا
سألته هل قضى ابوطره اشفوف
عَرَتْه
من حزن اللّيالي سكينه
يجيبك
أن العمر في لحظه ايطوف
نهار
وتقضّى بشينه وزينه
يا
من يعيشه بين خيرٍ ومعروف
بنفس
ع العهد الموثَّق أمينه
وقت
الغروب أشوف يا رمز الحتوف
معنى
النهايهْ ف منظرك واستبينه
ليل
ونهارٍ بينه العمر مصروف
يا لين تظهر م الحطام السجينه
محمد المكتوم